العلامة المجلسي
234
بحار الأنوار
يتحدثون على منابر من نور ، والاخبار في هذا المعنى كثيرة انتهى كلامه ره ( 1 ) . 26 - الكافي : علي بن محمد عن علي بن الحسن ، عن الحسين بن راشد ، عن المرتجل بن معمر ، عن ذريح المحاربي ، عن عباية الأسدي ، عن حبة العرني قال : خرجت مع أمير المؤمنين إلى الظهر فوقف بوادي السلام كأنه مخاطب لأقوام فقمت بقيامه حتى اعييت ، ثم جلست حتى مللت ، ثم قمت حتى نالني مثل ما نالني أولا ثم جلست حتى مللت ثم قمت وجمعت ردائي ، فقلت يا أمير المؤمنين إني قد أشفقت عليك من طول القيام فراحة ساعة ثم طرحت الرداء ليجلس عليه فقال : يا حبة إن هو إلا محادثة مؤمن أو مؤانسته قال : قلت : يا أمير المؤمنين وانهم لكذلك ؟ قال : نعم لو كشف لك لرأيتهم حلقا حلقا محتبين يتحادثون ، فقلت أجسام أم أرواح ؟ فقال : أرواح ، وما من مؤمن يموت في بقعة من بقاع الأرض إلا قيل لروحه : الحقي بوادي السلام ، وإنها لبقعة من جنة عدن ( 2 ) . 27 - الكافي : العدة ، عن سهل ، عن الحسن بن علي ، عن أحمد بن عمر رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : إن أخي ببغداد وأخاف أن يموت بها فقال : ما تبالي حيث ما مات أما إنه لا يبقى مؤمن في شرق الأرض وغربها إلا حشر الله روحه إلى وادي السلام فقلت له : وأين وادي السلام ؟ قال : ظهر الكوفة أما إني كأني بهم حلق حلق قعود يتحدثون ( 3 ) . أقول : روى سيد علي بن عبد الحميد في كتاب الغيبة باسناده إلى الفضل ابن شاذان من أصل كتابه باسناده إلى الأصبغ ابن نباته قال : خرج أمير المؤمنين عليه السلام إلى ظهر الكوفة فلحقناه فقال : سلوني قبل أن تفقدوني فقد مائت الجوانح مني علما ، كنت إذا سألت أعطيت ، وإذا سكت ابتديت ، ثم مسح بيده على بطنه وقال : أعلاه علم وأسفله ثفل ، ثم مر حتى أتى الغريين فلحقناه وهو مستلقي على الأرض بجسده ليس تحته ثوب ، فقال له قنبر : يا أمير المؤمنين الا
--> ( 1 ) المصدر السابق ج 2 ص 239 . ( 2 ) الكافي ج 3 ص 243 . ( 3 ) الكافي ج 3 ص 243 .